ابن أبي جمهور الأحسائي

43

عوالي اللئالي

( 51 ) وفي حديث آخر : " من ترك كلا فإلى الله ورسوله ، يعنى عيالا فقراء أو أطفالا لا كافل لهم " . ( 52 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله : انه لم يرجم ماعزا حتى أقر عنده بالزنا ، أربع مرات ، كل ذلك يعرض عنه ، ثم رجمه بعد الرابعة . ( 53 ) وفي حديث يحيى بن سعيد ، عن هشام الدستوائي ( 1 ) ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ( 2 ) عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أتته امرأة من جهينة ، وهي حامل من الزنا فقالت : يا رسول الله ، اني أصبت حدا فأقمه علي ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وليها ، فأمره أن يحسن إليها ، فإذا وضعت حملها أتاه بها ، فأمر بها فرجمت ، ثم صلى عليها ، ولم يذكر في هذا أنها اعترفت أربع مرات ( 3 ) . ( 54 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : لا ينكح المرأة على عمتها ولا على خالتها " ( 4 )

--> ( 1 ) قال في تهذيب التهذيب : هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، كان يبيع الثياب التي تجلب من دستواء ، فنسب إليها ، والدستواء من كور الأهواز . ( 2 ) قال في تهذيب التهذيب : أبو قلابة ( بكسر القاف ) الجرمي ، اسمه عبد الله ابن زيد بن عمرو ، روى عن أبي المهلب الجرمي ( وهو عمه ) وأبو المهلب روى عن عمران ابن حصين . ( 3 ) الحديث الأول هو المشهور . فأما هذا فلم يروه أحد الا من هذا الطريق ، والآحاد المحض لا يعارض المشهور أو نقول : جاز أن يكون قد ثبت زناء المرأة بعد الاقرار مرة بقرائن احتفت به أفادت فائدة تزيد على الاقرار ، فاكتفى بها عن تكرره ( معه ) . ( 4 ) هذا الحديث لم يبق على عمومه ، بل عارضه أحاديث مشهورة عن أهل البيت عليهم السلام بجوازه مع الاذن الواجب تخصيصه بعدم الاذن فلا عمل على عمومه ( معه ) .